حسن بن زين الدين العاملي

461

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

ابن مسلم فلا إشكال في الإختصاص بذي النفس فيبقى غيره على أصل الطهارة . مسألة [ 5 ] : المذي - وهو الماء الذي يخرج عقيب الملاعبة والملامسة - والودي : بالدال المهملة - وهو الذي يخرج عقيب البول - طاهران عند جمهور علمائنا لا يعرف في ( 1 ) ذلك بينهم خلاف ( 2 ) إلَّا من ابن الجنيد فإنّه قال : ما كان من المذي ناقضا طهارة الإنسان غسل منه الثوب والجسد ، ولو غسل من جميعه كان أحوط وفسّر الناقض للطهارة بما كان حادثا عقيب شهوة . والقول بالطهارة هو الأصحّ . لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال : حدّثني زيد الشحّام وزرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء إنّما ذلك بمنزلة النخامة » ( 3 ) ، الحديث . وفي الصحيح عن ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ليس في المذي من الشهوة ولا من الإنعاظ ولا من القبلة ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء . ولا تغسل ( 4 ) منه الثوب

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : لا نعرف في ذلك . ( 2 ) في « ب » : منهم خلاف . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 21 ، الحديث 52 . ( 4 ) في « ب » : ولا يغسل منه .